محمد جواد مغنية
571
في ظلال الصحيفة السجادية
الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » . وتسأل : من أي نوع هي الإرادة الإلهية في هذه الآية ؟ هل هي من نوع الأمر ، والتّشريع ، وإذن فلا مبرر للتخصيص بأهل البيت ؛ لأنّه تعالى يأمر بالبعد عن المعصية كلّ المكلفين ، أو هي من نوع التّكوين أي تقول للشيء كن فيكون ، وإذن فلا فضيلة لأهل البيت ما داموا غير مختارين ؟ . الجواب : - لا إرادة تشريعية ، ولا تكوينية ، وإنّما مجرد حكاية عن العصمة ، والطّهارة بالفعل في أهل البيت عليهم السّلام ، واسندها سبحانه إلى إرادته ، لأنّه المبدأ الأوّل لكلّ شيء . وقد تقدّم الكلام حول أهل البيت في شرح الدّعاء الثّاني والأربعين فقرة مودة آل الرّسول . ( والمسلك إلى جنّتك . . . ) في الجزء الثّاني من كتاب فضائل الخمسة للفيروزآبادي : أنّ النّبي صلّى اللّه عليه واله قال : « مثل أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق » « 2 » .
--> ( 1 ) الأحزاب : 33 . انظر ، صحيح مسلم باب فضائل أهل البيت : 2 / 268 طبعة عيسى الحلبي بمصر ، و : 15 / 194 طبعة مصر أيضا بشرح النّووي ، ذخائر العقبى للطبري الشّافعي : 24 ، فتح البيان لصدّيق حسن خان : 7 / 365 ، فتح القدير للشوكاني : 4 / 279 ، شواهد التّنزيل للحسكاني الحنفي : 2 / 56 ح 676 - 684 تحقيق الشّيخ المحمودي ، المستدرك للحاكم : 3 / 147 ، الدّرّ المنثور للسيوطي : 5 / 198 ، كفاية الطّالب للحافظ الكنجي الشّافعي : 54 و 373 و 374 طبعة الحيدرية ، نظم درر السّمطين للزرندي الحنفي : 133 . ( 2 ) انظر ، فضائل الخمسة : 2 / 100 ، وروى هذا الحديث الحاكم في مستدرك الصّحيحين : 2 / 343 ، طبعة سنة 1324 ه ، حلية الأولياء : 4 / 306 طبعة سنة 1351 ه ، والخطيب البغدادي : -